الشيخ محمد اليعقوبي
106
خطاب المرحلة
لأغلبية الشعب العراقي ، ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدستورية ) . والتعليق هنا من جهتين : أ - يجب رفع قيد ( ثوابته المجمع عليها ) لأن وجود هذا القيد يفتح مجالًا لسن قوانين مخالفة للشريعة من خلال تطويع الاختلافات الاجتهادية ، ولو لم يرفع فلا ينبغي أن يكون مخلًا بالإطار العام للشريعة ؛ لأن هذا الاختلافات مهما كثرت فتبقى صورة واضحة المعالم للمجتمع المسلم لا يمكن تشويهها لأن كل فقيه قد تكون نسبة الخطأ عنده ( 20 ) ، فالمتلاعب بالأحكام يستطيع أن يأخذ من كل فقيه هذه ال - ( 20 ) الشاذة فيجمع نظاماً لا يمتّ إلى الإسلام بصلة ، فلا بد من تعديل القيد إلى ( المشهورة لدى الفقهاء ) لكيلا تكون الآراء الشاذة منفذاً للتلاعب بالأحكام . ب - إن إدخال جملة ( ولا مع مبادئ الديمقراطية ) في هذه الفقرة بالذات تثير شكوكاً ومخاوف من أن يكون المراد من ذكرها جعل هذه المبادئ حاكمة على التشريعات الإسلامية ، بمعنى أن القانون المطابق للشريعة يمكن أن يلغى لأنه مخالف للديمقراطية من وجهة نظرهم . وبتعبير آخر : أنه يعطي الفرصة لسنّ قوانين مخالفة للشريعة بالاستناد إلى هذا القيد باعتبارها من حرية الأفراد . فمثلًا لا نستطيع أن نمنع العري وممارسة الفاحشة علناً رغم أنها مخالفة للإسلام باعتبار أن المنع منها مخالف لمبادئ الديمقراطية . فلا بد أن تكون فقرة استناد التشريعات إلى الإسلام والمنع من سنّ أي قانون مخالف للثوابت المشهورة بين فقهاء المسلمين مطلقة وليست محكومة لأي فقرة أخرى . 3 - في باب الحقوق والواجبات والحريات العامة والخاصة وردت المادة ( 5 ) ونصها : ( يتمتع أولاد المرأة العراقية الجنسية العراقية وفقاً للقانون )